علي بن الحسين العلوي
248
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
ملاك الاستحالة والامكان في نظر العقل الحاكم في هذا الباب . ولعمري ما ذكرناه واضح لا سترة عليه ، والاطناب انما هو لأجل رفع المغالطة الواقعة في أذهان بعض الطلاب . وربما أشكل على المعلق أيضا بعدم القدرة على المكلف به في حال البعث مع أنها من الشرائط العامة . وفيه ان الشرط انما هو القدرة على الواجب في زمانه لا في زمان الايجاب والتكليف ، غاية الأمر يكون من باب الشرط المتأخر . وقد عرفت بما لا مزيد عليه أنه كالمقارن من غير انخرام للقاعدة العقلية أصلا . فراجع . * * * بل مراد أهل المعقول من الشوق المؤكد المحرك للعضلات في تعريف الإرادة هو بيان مرتبة الشوق الذي يكون ذلك الشوق هو الإرادة ، وبهذا يتضح أن الإرادة هي المرتبة الأكيدة من الشوق ، وهي الباعثة على حركة العضلات نحو المراد ، وان لم يكن في حال الإرادة فعلا تحريك ، لكون المراد - وهو ما اشتاق اليه كمال الاشتياق - امرا استقباليا غير محتاج إلى تهيئة مؤنة أو تمهيد مقدمة . مثاله : الاشتياق إلى الحج قبل الاستطاعة ، فلا مقدمات ولا تحريك للعضلات ، والضرورة والبداهة يشهدان على أن شوق المريد إلى المراد ربما يكون أشد من الشوق المحرك فعلا نحو أمر حالي أو استقبالى محتاج إلى تحريك العضلات فعلا .